⚫️بيان من المجتمع المدني الإيراني ردًا على تهديدات الحكومة الأمريكية
السيد أنطونيو غوتيريش
السید الأمين العام للأمم المتحدة،
نسخة الی : المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
4 شوال 1446
مع تحياتنا واحترامنا.
تم کتابة هذا البيان من قبل مئات من أساتذة الجامعات والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والناشطين السياسيين المستقلين في ايران، بما في ذلك عدد من منتقدي سياسات الحكومة، والذين تعرض بعضهم للسجن أو الحرمان المتنوع. إن المخاطب لهذه الرسالة هو أولاً الأمين العام، والجمعية العامة، والمفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ثم المسؤولون الحكوميون الأميركيون، والشعب الأميركي، والرأي العام العالمي.
1️⃣ عن تجربة إيران التاريخية في مواجهة الحرب
♦️لدينا تجربة 8 سنوات من الحرب والدفاع ضد نظام صدام حسين في العراق ، الذي دعمته كل القوى العالمية ضد شعبنا و ارضنا حتى عندما لجأ إلى الهجمات الكيميائية. ولا يزال العديد من الشعب الايراني يعانون من آثار تلك الهجمات الكيميائية التي نفذتها الحكومة العراقية بدعم الحكومة الألمانية. ولم تكن هذه الحرب مع نظام صدام فحسب، بل كان النظام العراقي يومها قوة تحارب بالوكالة لدعن القوى الشرقية والغربية معا ضد ايران وكان يتلقى الأسلحة والدعم السياسي من الطرفين .
♦️لقد عشنا نحن الشعب الايراني معاناة الحرب مع صدام ولا نرغب في الدخول في حرب أخرى. لم تبدأ إيران أي حروب في القرن الماضي ضد الاخرين ، لكن التجارب الماضية أثبتت أنها إذا تعرضت لعدوان أجنبي فإنها ستقاومه بكل قوتها.
2️⃣ القضية النووية والاتفاق النووي
♦️إن السياسات المزدوجة للغرب، التي تصور البرنامج النووي السلمي الإيراني، الذي يخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على أنه تهديد و لكنها تتجاهل الأسلحة النووية التي تمتلكها إسرائيل، مع ان ايران هي عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي و اسراءيل لا تخضع لأي إشراف دولي، هذه الظول لم تضع ضغوطاً على إيران فحسب، بل غذت أيضاً انتشار التطرف.
♦️ وفي هذا الصدد، وبعد عدة سنوات من المفاوضات الصعبة والمكثفة في مجموعة 5+1، توصلت إيران إلى اتفاق بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة مع الولايات المتحدة وأوروبا. لكن إدارة ترامب في امريكا انسحبت من الاتفاق دون أي سبب وجيه، في حين واصلت إيران الالتزام بالاتفاق النووي. و امريكا بالإضافة إلى الانسحاب من الاتفاق النووي، فرضت حكومة الولايات المتحدة أشد العقوبات الاقتصادية على الأمة الإيرانية، والتي شملت حرمان البلاد حتى من الموارد الطبية والحيوية والصناعية.
3️⃣موقف النقاد المحليين من الديمقراطية والتدخل الأجنبي
♦️ و نحن الموقعون ادناه على الرغم من انتقاداتنا للحكومة الايرانيه الفعليه وسياساتها، فإننا نعتقد أن استقلال إيران وأمنها وديمقراطيتها يجب أن يصاغ من طرف الشعب نفسه، دون تدخل أجنبي. لا يمكن تحقيق الديمقراطية من خلال تدخل القوى الأجنبية، وخاصة تلك التي تظهر علانية ميولها الاستبدادية وتدعم النظام الإسرائيلي الإجرامي المحتل، وترسل له أسلحة متطورة ودعماً مالياً وسياسياً، في حين أن الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في غزة و فلسطين أدينت من قبل جميع مؤسسات حقوق الإنسان الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وقوبلت باحتجاجات شعبية وطلابية واسعة النطاق في أمريكا وأوروبا.
♦️إن الأمة الإيرانية بتاريخها العريق، الأقدم بكثير من أغلب دول العالم الحالية، حيث يقول هيجل “يبدأ تاريخ العالم بتاريخ إيران” ويتحدث كانط ونيتشه وكثير من المفكرين العظماء عن تاريخ ايران المشرق، لا تحتاج إلى تعاطف مثل هذه القوى.
4️⃣الاهتمام بالسلام العالمي
♦️نحن لا نشعر بالقلق بشأن إيران فحسب، بل نشعر بالقلق بشأن السلام العالمي. على مدى الأشهر الخمسة عشر الماضية، انتهك النظام الإسرائيلي بشكل صارخ جميع معايير حقوق الإنسان وقواعد القانون الإنساني الدولي وقيم السلام والديمقراطية والإنسانية ومصداقية المؤسسات الدولية، واستمر في انتهاك حقوق الإنسان بدعم من الولايات المتحدة وبعض الحكومات الأوروبية.
♦️نحن الآن أمام شخص على رأس الحكومة الأمريكية، والذي على الرغم من ادعاءاته بالسلام خلال الحملة الانتخابية، يريد حل القضايا الدولية بالقوة والقنابل والحرب. ويظهر سلوكه تجاه جرينلاند وكندا وأوروبا وأوكرانيا وغزة أيضاً أنه يستخدم لغة القوة بدلاً من الدبلوماسية والأدبيات القانونية. وقال عدة مرات أن إيران إما أن تتفاوض أو تتعرض للقصف. وتعتبر هذه التصريحات انتهاكا واضحا لميثاق الأمم المتحدة وتهديدا للسلام العالمي.
5️⃣إعلان الموقف
♦️نحن الموقعون على هذا البيان سندافع عن بلدنا بكل قوتنا في حال تعرض إيران لأي هجوم، دفاعاً عن الإنسانية، ودفاعاً عن السلام العالمي، بغض النظر عن اختلافاتنا في وجهات النظر مع الحكومة، وندعو العالم أجمع للوقوف في وجه جرائم الحكومة الإسرائيلية وتهديدات الحرب التي تطلقها الحكومة الأمريكية الجديدة.
♦️ العدوان على إيران وأي عمل ضد القدرات الدفاعية لبلادنا لم يعد عملاً ضد الحكومة، بل هو عمل ضد الأمة الإيرانية، وسيدفع المنطقة والشرق الاوسط إلى فوضى عارمة ويضر بالعالم.
بالغه الفارسیه
بیانیه ای از جامعهی مدنی ایران در واکنش به تهدیدات دولت آمریکا
In Arabic
in english &in french